لمحة عن المجلس
المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة هو الآلية الوطنية المستقلة المنوط بها تعزيز، وتنمية، وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في جمهورية مصر العربية، وترسيخ كرامتهم ودمجهم الشامل في كافة مناحي الحياة. يهدف المجلس إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية المستدامة، وضمان تمتعهم بكافة الحقوق والحريات الأساسية على قدم المساواة مع الآخرين، انطلاقاً من المبادئ الدستورية الراسخة والاتفاقيات الدولية. ويعمل المجلس كحلقة الوصل الاستراتيجية والجهة الفنية المتخصصة التي تربط بين تطلعات واحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة من جهة، وجهات الدولة المعنية بصياغة وتنفيذ السياسات العامة من جهة أخرى، لضمان تطبيق نهج حقوقي متكامل.
رحلة التأسيس والتمكين: محطات راسخة على طريق الحقوق
نقطة الانطلاق المؤسسي
صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 410 لسنة 2012 بإنشاء "المجلس القومي لشئون الإعاقة"، ليكون كياناً مؤسسياً متخصصاً يتبع رئاسة مجلس الوزراء، ويُعنى بوضع السياسات والبرامج الرامية لضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتلبية احتياجاتهم.
الاستحقاق الدستوري
توجت مسيرة العمل الوطني بإقرار الدستور المصري لعام 2014، والذي رسخ في مادته (214) الاستقلال الفني، والمالي، والإداري للمجالس القومية المستقلة، ومنحها الحق الدستوري في إبداء الرأي في مشروعات القوانين واللوائح المتعلقة بمجال عملها، مما منح المجلس حصانة ومكانة تشريعية عليا.
عام الأشخاص ذوي الإعاقة والنهج الحقوقي
بالتزامن مع إعلان السيد رئيس الجمهورية عام 2018 عاماً للأشخاص ذوي الإعاقة، صدر القانون رقم 10 لسنة 2018 الخاص بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والذي شكل نقلة نوعية في التحول المؤسسي من نهج الرعاية الخيرية إلى نهج الحقوق الشاملة.
الاستقلالية والكيان القانوني الحالي
صدر القانون رقم 11 لسنة 2019 ليقنن الوضع المؤسسي للمجلس تحت مسماه الحالي "المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة". منح القانون المجلس الشخصية الاعتبارية والاستقلال التام، ليحل محل الكيان السابق، ويمارس اختصاصاته الأوسع في رصد، وحماية، وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة كآلية وطنية مستقلة تتوافق مع مبادئ باريس المنظمة للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
خارطة الطريق للمستقبل (الاستراتيجية الوطنية 2026 - 2030)
شهد العام 2026 تتويجاً لجهود المجلس المؤسسية بصياغة وإطلاق "الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة (2026 - 2030)"، والتي حظيت بالاعتماد والموافقة الرسمية من مجلس الوزراء في 25 مارس 2026. استندت الاستراتيجية إلى نهج تشاركي موسع يضم كافة الأطراف المعنية، وتلا ذلك إطلاق الخطة التنفيذية الشاملة، لتكون بمثابة بوصلة وطنية تترجم التشريعات والسياسات إلى برامج عمل تشغيلية وتدخلات مستدامة تضمن التمكين الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة في كافة القطاعات بالدولة.